الحطاب الرعيني
553
مواهب الجليل
كتاب الفصول : سقوط نفقتها مدة هروبها وما تركت عند الزوج بما له غلة يستأجر عليه انتهى . وقال في تهذيب الطالب أيضا في باب سكنى المعتدة من كتاب طلاق السنة : قال الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن : إنما فرق بين المرأة تسكن في غير بيت الزوج أنها لا كراء لها في ذلك ، وبين ما إذا هربت منه أن لها أن تطلبه بالنفقة ، لأن السكنى حق لها فتركته وسكنت في موضع آخر . وأما التي هربت منه فقد كان له أن يرجعها إلى الحاكم ويردها إلى بيتها فحكم النفقة قائم عليه غير ساقط عنه ، ولو كان لا يعلم أين هربت أو تعذر عليها رفعها للحاكم . ونحو هذا من الاعذار التي يظهر أنه غير قادر على ردها فلا شئ عليه ، فيستوي حكم ذلك وحكم السكنى انتهى . وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : ولا خلاف أنها إذا خرجت وسكنت في موضع فلا كراء لها على زوجها ، وهذا بخلاف النفقة انتهى . وفي المتيطية عن كتاب محمد : إذا غلبت امرأة زوجها وخرجت من منزله وأرسل إليها فلم ترجع وامتنع من النفقة عليها حتى ترجع فأنفقت على نفسها ثم طلبته بذلك قال مالك : ذلك عليه لها وترجع عليه وتغرمه . قال : ولو خرجت من مسكنه وسكنت سواه لم يكن عليه كراء . ابن المواز : وذلك لا يشبه النفقة انتهى . وقال الجزولي في شرح قول الرسالة : ولا نفقة للزوجة حتى يدخل بها . قال أبو محمد : لا نفقة للناشز وهو المشهور . وقيل : لها النفقة . وهذا في بلد لا حكم فيه ، وأما بلد فيه الحكم فينفق لأنه حين لم يرفعها فقد رضي . قال : والنشوز أن تخرج إلى بيت أوليائها بغير إذنه أو تمنعه من الوطئ انتهى . وقوله : وإن لم تحمل قال ابن رشد : بلا خلاف في ذلك لأن للناشز الحامل النفقة للحمل لا لأجلها ص : ( وإن بانت ) ش : يعني أن البينونة مسقطة للنفقة ، وسواء كانت من الزوج أو كان الطلاق من الحاكم فإنه قد تقدم أن طلاق الحاكم بائن إلا للايلاء وللعسر بالنفقة ، ولذلك كانت لها النفقة في ذلك . قال في معين الحكام في فصل النفقات . مسألة : وتجب النفقة لكل مطلقة مدخول بها في أيام عدتها إذا لم يكن الطلاق بائنا وكان الزوج يملك ارتجاعها فيه ، سواء أوقعه الزوج أو الزوجة أو السلطان بإيلاء أو عدم نفقة إذا أيسر في العدة . وفي المدونة : وجوب النفقة على المولى أيام العدة ، ولمطرف وابن الماجشون